عبد الملك الجويني
302
نهاية المطلب في دراية المذهب
ولو نوى الطائف بالطواف نفسَه والصبّي المحمولَ ، وقع الطواف عن الطائف ، ولم يقع عن الصبي . فصل قال الشافعي : " ثم يعود إلى الركن ، فيستلم . . . إلى آخره " ( 1 ) . 2651 - مضمون الفصل القولُ في السعي بين الصفا والمروة ، وهو ركنٌ في الحج والعمرة عندنا ، لا يجبر بالدم ، خلافاً لأبي حنيفة ( 2 ) . ثم قال الشافعي : إذا فرغ الطائف من الطواف ، واستتم الأشواط السبعة ، فإنا نستحب له أن يعود إلى الحَجَر ، ويستلمَه ، ليكون آخر عهده [ الاستلام ] ( 3 ) ، وأول طوافه مفتتحاً بالاستلام " . ثم قال : إن تمكن الطائف من الاستلام في كل شوط ، فحسن ، وإلا فليعتن به في كل وتر ( 4 ) ، ثم يصلي ركعتي الطواف ، ويؤم بابَ الصفا ، وهو في محاذاة الضلع الذي بين الركن اليماني وركن الحَجَر ، ويخرج من ذلك الباب ، فينتهي إلى الصفا ، ويلقى درجاً في حضيضة ، ويرقى فيها بقدر قامة . هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم . والرقي ليس مقصوداً في الحج ، ولكن لا يأمن المنتهي ، لو لم يرقَ أن يكون ما انتهى إليه من الدرج المستحدثة ، وإلا فالانتهاء إلى أصل الجبل كافٍ وفاقاً .
--> ( 1 ) ر . المختصر : 2 / 79 . ( 2 ) ر . مختصر اختلاف العلماء 2 / 145 مسألة : 607 ، بدائع الصنائع : 2 / 133 ، حاشية ابن عابدين : 2 / 148 . ( 3 ) ساقطة من الأصل ، وفي ( ط ) و ( ك ) : " بالاستلام " ، والمثبت تصرف من المحقق . هذا . ولم نصل إلى هذا النص للشافعي ، في " المختصر " ، وفي " الأم " كلامٌ بمعناه . قال : " وأحب الاستلام حين أبتدئ بالطواف بكل حال ، وأحب أن يستلم الرجل إذا لم يُؤذِ ، ولم يؤذَ بالزحام ، ويدع إذا أوذي أوآذى بالزحام ، ولا أحب الزحام إلا في بدء الطواف ، وإن زاحم ، ففي الآخرة " الأم : ( 2 / 146 ) . ( 4 ) في الأم بلفظ : " أحب الاستلام في كل وتر أكثر مما أستحب في كل شفع ، فإذا لم يكن زحام أحببت الاستلام في كل طواف " ( ر . الأم : 2 / 146 ) .